العلامة المجلسي
212
بحار الأنوار
من استغنى عن الشئ فلم يلتفت إليه ، وقيل جزاه جزاء استغنائه عنها كقوله تعالى : ( نسوا الله فنسيهم ) ( 1 ) . 57 - رسالة الجمعة : في أعمال الجمعة للشهيد الثاني قال : قال النبي صلى الله عليه وآله الجمعة حج المساكين . وكان سعيد بن المسيب يقول : الجمعة أحب إلى من حجة تطوع . وعن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : يقرأ في الجمعة في الركعة الأولى بسورة الجمعة ليحرض بها المؤمنين ، وفي الثانية بسورة المنافقين ليفزع بها المنافقين . وقال : من توضأ يوم الجمعة فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت ، غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة ، وزيادة ثلاثة أيام . وقال عليه السلام : من اغتسل يوم الجمعة ومس من طيب امرأته إن كان لها ، ولبس من صالح ثيابه ، ثم لم يتخط رقاب الناس ، ولم يلغ عند الموعظة ، كان كفارة لما بينهما ، ومن لغى وتخطى رقاب الناس كانت له طهرا . وقال : من تكلم يوم الجمعة والامام يخطب ، فهو كالحمار يحمل أسفارا ، والذي يقول له أنصت لا جمعة له . وقال : من اغتسل يوم الجمعة واستن ومس من طيب إن كان عنده ، ولبس من أحسن ثيابه ، ثم خرج يأتي المسجد ، ولم يتخط رقاب الناس ، ثم يركع ما شاء الله أن يركع ، وأنصت أما إذا خرج الامام ، كان كفارة لما بينها وبين الجمعة التي قبلها . وكان لرسول الله صلى الله عليه وآله برد يلبسه في العيدين والجمعة سوى ثوب مهنته . وفي حديث آخر عنه عليه السلام : إن الله وملائكة يصلون على أصحاب العمائم يوم الجمعة . وقال عليه السلام : أما إذا كان يوم الجمعة كان على باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الأول فالأول ، فإذا جلس الامام طووا الصحف وجاؤوا يستعملون الذكر .
--> ( 1 ) براءة : 67 .